31/07/2026
مِحْنةُ العُبور ..
حِينَ بَلَغَ فِيَّ الوَجَعُ
شَبَقَ الأنينْ
وَفِي وَقْتٍ مُبكّرٍ جِدّا
فاضَتْ مِحبَرتي حَيْرةً
َأدْركْتُ مَعَها أنّني سَوْف أُحَاصَرُ
خارجَ الغُرْفةِ المُضيئة
أَكْتُبُ قَصائِدَ
بِحَجْمِ السّكَنِ الإقْتصاديّ
لاَ يَعْبأ بها غَيْرُ الفقراءِ
مِثْلي
وَلا يُتْقِنُ فَهْمَ بَلاغَتِها
غَيْرُ المُهاجِرينَ
الذّينَ يَجُرّون خَلْفَهُم
وَبيلاً مِنَ الذّكريات
وَحقائبَ تُؤويهِمْ
أَثْناءَ مِحْنةِ العُبورِ
إلى فُسْحَةِ النّور
فَهُمْ كَعبّادِ الشّمس
يَنْتَكِسون زَمنَ الظّلام
هَكذا يَفِرّون إِلى حُلمهِمُ
وَيكْتُبون شِعراً
يُبْحِرون بِه خارجَ التاريخ
داخلَ اللّوْحة
عَزاؤهُم بِناءُ حُلمٍ يَكونُ
ضالّةَ العاشِقْ
يَبْني به صَرحا
يَشُدّ أفئدةَ الطّيورِ
المُهاجِرة
يَعِدُها وَطنا
فِيه يَقِلّ القنّاصون
وَلا مَكانَ فِيه لِصَدى
الرّصاصْ
هكذا ، وَفي بَيْتيَ الصّغير
خَلَعْتُ نَوافذَ غُرْفَتي المُظْلِمَة
كَسَرْتُها كامِلَةً
وَاُكْتَفَيْت
بالأستَارِ
وَالسّتائِر
أَبْصِمُ عَليْها بِأَحْمَر
شِفاهٍ يُشْبِه القافيّة
يَتَردّدُ كُلّما اشْتَدَّ بِي
الشّوْقُ
إِلى مَواسِمِ رِحْلَةِ
الغَجَر
وَحينَ تَشْتدّ غُرْبتي
أُرَكِّبْ تَحْتَ البَيْتِ عَجَلاتٍ
أَوْ رُبّما أََجْنِحةً
لِتَصيرَ عَرَبَةَ مَجازاتٍ
أَطْفو بِها
عَلى سَطْحِ الأبَجدِياتْ
هَكذا
وَلَا أَنْتَظِرُ مِن اللّغةِ
تَمْجيدَ خَيْباتي
فَحينَ تَتعتّقُ الاستعاراتُ
تَحْتَ رَنينِ خِلخالي
تَسْتحيلُ الكلماتُ ابتهالاتٍ
ثَمْلى بِعِشْق مَا يَسْكنُنا
مِن الدّاخلِ
مِنْ أُمْنيّاتٍ مُؤجّلةٍ
تَسْتعيدُ وَهْجَها
مِنْ خِلالِ قصيدةٍ
اُنْفَلَتَتْ خِلْسةً
مِنْ سَطْوَة الظّلام
فَلاَ نُورَ يَضْمَنُ الوُضُوحَ
وَلاَ عَتْمَةَ تَحْجُبُ عَنّا
رَهْبَةَ الاَقاصي ..
ثريا بن / Touria Ben .
09 / ديوان طقوس العبور
ص 71 .
31 / يوليو 2926 / الرباط.