16/10/2026
الدور الإيجابي للمهرجان الدولي للفنون الحضرية في صفوف الشباب واليافعين
زايد الرفاعي / ماستر في الصحافة
دورة بعد دورة يؤكد المهرجان الدولي للفنون الحضرية، إنه ليس مهرجانا موسميا فرجويا، وإنما تظاهرة وطنية تحمل رسالة وأهدافا وقيم.
وسنة بعد سنة تبرهن أن الشعارات التي يرفعها المهرجان تحت إدارة أمين واكريم، ليست ترفا، وإنما مبدأ وبوصلة فن وقيم من الشباب ولأجل الشباب، لاسيما الشعار الذي اختير لهذه الدورة الذي أكّد بالملموس أن المهرجان تجاوز منطق الفرجة ليصبح مشروع مواطنة حقيقية، يربط الموهبة بالانتماء، والفن بالمسؤولية المجتمعية.
21 سنة من المقاومة الثقافية:
الوصول إلى الدورة 21 ليس رقما عاديا. هو دليل على صمود تجربة انطلقت من الهامش، من أحياء الدار الكبيرة وباب منصور، لتصبح اليوم موعدا دوليا يستقطب شبابا من داخل مكناس وخارجها، ومن خارج المغرب، ويحظى بدعم جماعة مكناس، جماعة المشور الستينية، المجلس الإقليمي، والمعهد الفرنسي.
تحت إدارة أمين واكريم، تحول المهرجان إلى فضاء للتأطير اليومي وليس فقط لأسبوع من العروض. أطفال الأمس الذين تأطروا داخل الجمعية، أصبحوا اليوم مدربين ونجوما على الخشبة، كما رأينا في العرض الأخير لأشبال أمين واكريم بالمعهد الفرنسي.
متنفس ضد الصورة النمطية والانحراف:
في زمن أصبحت فيه المخدرات والفراغ تهدد الشباب، يقدم FMUD بديلا عمليا:
- قاعة تدريب بدل الشارع
- مدرب يستمع بدل جلاد يحكم
- جمهور يصفق بدل مجتمع يهمش
المهرجان يقول للشباب: عبروا بطريقتكم، برقصكم، بلباسكم، بلغتكم الحضرية، بعيدا عن الشكليات والصورة النمطية التي يريد المجتمع حشركم فيها. فالهيب هوب والبريك دانس والكراڤيتي ليسوا "تشويشا"، بل فنون عصر لها قواعدها ورسائلها وقدرتها على خلق الانضباط والثقة بالنفس.
إن دور أمين واكريم وفريقه هو دور إنقاذ حقيقي. فكل شاب يتم تأطيره، هو شاب يتم انتشاله من براثن الضياع، وتحويل طاقته من طاقة هدم إلى طاقة إبداع ومواطنة.
هذه هي قوة شعار "موهبتي مواطنتي": أن تكون موهوبا هو أن تكون مواطنا صالحا.
🇲🇦