25/03/2026
📰 الرياضة في السودان: المشكلة ليست في الإمكانيات… بل في طريقة التفكير
✍️ بقلم: أبوبكر مصطفى.
----------------------------------------------
دعونا نتحدث بصراحة…
الرياضة في السودان لا تعاني من “نقص موارد” بقدر ما تعاني من نقص رؤية، وضعف إدارة، وعقلية تقليدية ترفض التغيير.
لسنوات طويلة، ونحن نكرر نفس الأعذار:
--- “ما في دعم”
---- “ما في إمكانيات”
---- “الظروف صعبة”
لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح:
هل فعلًا استغللنا المتاح بطريقة صحيحة؟
الإجابة بكل وضوح: لا.
---
📍 أين نحن الآن؟ (الحقيقة التي لا نحب سماعها)
داخليًا، تعيش الرياضة في السودان حالة من الفوضى:
* غياب التخطيط
* ضعف التنظيم
تفاوت كبير بين العاصمة والولايات
إفريقيًا، خرجنا من دائرة المنافسة في معظم الألعاب،
وعالميًا، نحن تقريبًا خارج الحسابات.
وهذا ليس بسبب قلة المواهب…
بل بسبب سوء إدارتها.
---
⚠️ المشكلة الحقيقية: منظومة مكسورة
الخلل ليس في جزء واحد، بل في كل السلسلة:
🔹 الإدارة
إدارات تُدار بالعلاقات، لا بالكفاءة.
قرارات تُتخذ دون دراسات.
وغياب واضح لمفهوم الحوكمة.
🔹 التدريب
مدربون بلا تأهيل مستمر،
ولا ارتباط حقيقي بالتطور العالمي.
🔹 اللاعب
موهبة موجودة… لكن:
* بلا مسار واضح
* بلا توجيه
* بلا ثقافة احتراف
🔹 البنية التحتية
واقع لا يواكب حتى الحد الأدنى للمنافسة.
---
⚖️ القانون الرياضي… “قيد” وليس “أداة”
واحدة من أخطر المشاكل التي لا يتم الحديث عنها بوضوح هي:
القانون الرياضي الحالي.
قانون:
* قديم
* جامد
* لا يخدم التطوير
بل في كثير من الأحيان… يعطل التطوير.
كم من مشروع توقف؟
كم من فكرة فشلت؟
ليس بسبب ضعفها… بل بسبب نصوص لا تواكب الواقع.
---
🔥 كفاية مجاملات… الحل واضح
إذا كنا جادين، فنحن بحاجة إلى خطوة شجاعة:
👉 مؤتمر وطني حقيقي للرياضة
ليس شكليًا… وليس إعلاميًا…
بل:
* يجمع أصحاب الخبرة
* يناقش بجرأة
* يضع اليد على الجرح.
نحتاج أن نسمع بوضوح:
* أين الخلل؟
* من المسؤول؟
* ما الذي يجب تغييره فورًا؟
ثم نخرج بقانون حديث…
---- قانون يُبنى لخدمة الرياضة، لا لتقييدها.
---
🏗️ الفوضى الإدارية… إلى متى؟
اليوم، لا يوجد وضوح حقيقي في العلاقة بين:
١- الأندية
٢- الاتحادات
٣- اللجنة الأولمبية
٤- وزارة الشباب والرياضة
٥- كل جهة تعمل بطريقتها…
والنتيجة: لا أحد يتحمل المسؤولية.
هذا الوضع يجب أن ينتهي.
---
🎯 بدون أرقام… لا يوجد نجاح
كفى شعارات.
نريد أن نعرف:
* كم عدد اللاعبين؟
* كم عدد المدربين المؤهلين؟
* ما هي أهدافنا خلال سنة؟ 3 سنوات؟ 10 سنوات؟
أي خطة لا تُقاس…
هي مجرد كلام جميل.
---
🔍 الحقيقة المؤلمة
حتى النجاحات القليلة التي تتحقق أحيانًا…
يجب أن نسأل:
هل جاءت نتيجة عمل حقيقي؟
أم مجرد صدفة؟
لأن البناء على الصدفة…
يعني استمرار الفشل.
---
🧠 التغيير الحقيقي يبدأ من هنا
لن تتغير الرياضة في السودان إذا لم تتغير:
١- طريقة التفكير
٢- أسلوب الإدارة
٣- ثقافة العمل
نحتاج أن ننتقل من:
* العشوائية ➡️ التخطيط
* الفردية ➡️ العمل المؤسسي
* رد الفعل ➡️ صناعة القرار
---
✨ الخلاصة
إذا استمررنا بنفس الطريقة…
لن يتغير شيء.
وإذا أردنا التغيير…
فعلينا أن نبدأ من الجذور:
- قانون جديد.
- إدارة محترفة.
- خطة واضحة.
- ومحاسبة حقيقية.
غير ذلك… هو مجرد تكرار للفشل.
---
📢 السؤال الآن ليس: هل نستطيع؟
بل: هل نملك الشجاعة لنغيّر؟
🫡